الميرزا القمي
164
مناهج الأحكام
قال في المدارك : وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، فيصح الصلاة على جبل أبي قبيس ( 1 ) ، للنصوص ، وقد تقدم الموثق ( 2 ) ، وفي السرداب تحت الكعبة . ويشكل في الأمر الثاني ، لفقدان النص ، وعدم صدق شطر المسجد عليه ، إلا أن يكون إجماعا . منهاج تجوز النافلة في جوف الكعبة والفريضة حال الاضطرار عند العلماء كافة ، كما ذكره في المدارك ( 3 ) . وأما في الفريضة اختيارا فنسب الجواز في التذكرة إلى أكثر علمائنا ( 4 ) . ويدل عليه الموثق : إذا حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال : صل ( 5 ) ، ولأن القبلة نفس العرصة لا مجموع البنية ، ويكفي منها كل جزء من أجزائها . وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى التحريم ( 6 ) ، ومنعه ابن البراج ( 7 ) ، وادعى الشيخ عليه إجماع الفرقة ( 8 ) على ما نقل عنه . ويدل عليه النصوص المستفيضة منها الصحاح . وحينئذ يمكن ترجيح القول الثاني من جهة كثرة الأخبار وقوتها وتأيدها باستصحاب شغل الذمة ، سيما في العبادة التوقيفية . مع أن الظاهر من قوله تعالى : * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * ( 9 ) وكذا الأخبار ، هو مواجهة مجموع البناء والفضاء ، كما يذعن به الطبع السليم ، فلا يفهم
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 121 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 247 ب 18 من أبواب القبلة ح 1 . ( 3 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 123 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 10 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ب 17 من أبواب القبلة ح 6 . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 439 المسألة 186 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 76 . ( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 439 المسألة 186 . ( 9 ) البقرة : 144 .